*على بالي* بقلم البروفيسور أسعد ابو خليل*

عاجل

الفئة

shadow
*🖋️البروفيسور أسعد ابو خليل*

تضخّ هذه السُّلطة إسهاماتٍ جديدة في الأدب السياسي الذي ترعرعَ في زمن شارل حلو. أدب التخاذل والتنصّل. نواف سلام ردَّ على عدوان إسرائيل على بيروت (يقولون «الضاحية» كي يفصلوها عن العاصمة لأسباب طائفيّة) بالقول إنّه «يتطلّب توحيد كلّ الجهود خلف الدولة ومؤسّساتها».

ذروة الوقاحة أن يطلب نواف سلام من الشعب اللّبناني، وبخاصّة المتأذّين الأساسيّين من عدوان إسرائيل، أن يقفوا خلفه. 
أليس تخاذله وتخاذل حكومته هما المسؤولَين عن تمادي العدوان الإسرائيلي؟ 
ولنفترض أنّنا قرّرنا أن نقف خلْفه وخلْف دولته العليّة والأبيّة، ماذا ستفعل لحماية الجنوب؟ المقاومة أوقفت النار وتركت أمر الحماية للدولة (حصريّة السلاح أليس هذا ما تريدون بأمر سعودي وأميركي؟).

ماذا فعلَت؟ الجيش اللّبناني ممنوع من أميركا عن إطلاق النار ضدّ إسرائيل حتّى في حالات الدفاع عن النفْس بوجه اعتداءات مباشرة ضدّ مراكزه وقواعده.
أميركا تسمح للجيش بإطلاق النار فقط على مهرّبي المخدّرات والمخيّمات الفلسطينيّة والمتظاهرين.
رئيس الحكومة الذي أزعجَته إضاءة صخرة الروشة (ألا تزال تؤرقه؟) أكثر من احتلال إسرائيل وعدوانها، يطلب الوقوف خلفه؟ 
على أيّ أساس؟ ماذا يستطيع أن يقدّم لأهل الجنوب والضاحية والبقاع غير مباركات سعودية وغربيّة على دوره؟

لو أنّ المقاومة قدّمت كلّ سلاحها، بما فيها العصيّ، إلى دولته ومؤسّساتها (دولتنا لديها مؤسّسات؟) ماذا سيفعل عندها؟ سيُعيدنا كما أعادنا إلى زمن ما قبل الحرب الأهليّة.
ويريد نواف سلام للجيش اللّبناني أن يقوم بدوره. 
حسناً، مَن يمنعه غير إسرائيل وأميركا؟

أليس هذا مطلب الجنوبيّين، أن يدافع الجيش عنهم؟
خطاب نواف سلام مُستعار من محمود عبّاس ومحسن إبراهيم (عرّابا أوسلو، يا للصدفة).

يعِدنا بأنّه سيتواصل «مع الجميع في الخارج لحشْد الدعم الديبلوماسي بوجه إسرائيل». مَن مِن رعاته الخارجيّين يقف، أو مستعدّ أن يقف لوهلة بوجه إسرائيل؟

السعوديّة أم أميركا أم حليفه الشرع في دمشق؟ ومثل محمود عبّاس يحصر مقاومة ماكس فيبر بـ«شتى الوسائل السياسيّة والديبلوماسيّة مع الدول الشقيقة والصديقة». هذا تماماً كان ردّ شارل حلو وسليمان فرنجية (الجدّ) وإلياس سركيس على عدوان إسرائيل واحتلالها.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة